حبيب الله الهاشمي الخوئي

70

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( البال ) : القلب وأصله أجوف واوي ، والبال والخلد يستعملان على طريقة واحدة يقولون وقع في خلدي كذا وسقط على بالي وخطر ببالي يقال هذا من بال فلان أي ممّا يباليه ويهتم به الاعراب ( بأبي أنت وامّي ) امّي معطوف على أبي أي وبامّي والباء للتفدية والطرفان كلاهما يتعلَّقان بمحذوف والتقدير أنت مفدي بأبي وامّي وهذا التقدير أولى من أفديك بأبي وامّي لبقاء الجملة على هيئتها وعدم التصرّف فيها ، يقال فداه من باب ضرب وفاداه إذا اعطى فداءه فانقذه من الأسر ونحوه وفداه بنفسه وفداه تفدية إذا قال له جعلت فداك فقوله عليه السّلام : بأبي أنت وامّي أي جعل أبواى فداءك والفداء والفدى والفدى والفدية ما يعطى من مال ونحوه عوض المفدى ( بموتك ) الباء في كليهما للسببيّة ( من النبوّة ) كلمة من للتبيين يبين ما في ما لم ينقطع ( والانباء وأخبار السماء ) معطوفان على النبوة . ( خصصت ) أي خصصت النّاس بمصيبتك أو خصصت في مصيبتك أو خصّت مصيبتك . ( عمّن سواك ) أي مصيبة عمّن سواك ، وكذا قوله عليه السّلام عممت أي عممت النّاس بمصيبتك أو عمّت مصيبتك النّاس حتّى صار النّاس في مصيبتك سواء ، وأضاف الخصوص والعموم إليه صلَّى اللَّه عليه وآله مع أنهما للمصيبة لكونها بسببه وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . ( لولا انّك ) اه لولا هذه لامتناع الشيء لوجود غيره أعني امتناع جوابها بوجود شرطها وتختص بالاسم وانّ مع ما بعدها في تأويل مصدر والتقدير لولا أمرك بالصبر ونهيك عن الجزع لأنفدنا اه واللام في لأنفدنا جواب شرط وكذا ولكان الداء معطوفا على انفدنا . ( وقلَّا لك ) الضمير في قلَّا يعود إلى الداء المماطل والكمد المحالف لانّ الضمير يرجع إلى أقرب المراجع مع عدم القرينة ويحتمل أن يرجع إلى انفاد ماء الشؤون